نشيد النخيل – بقلم / لحسن ملواني

لحسن ملوانى

لحسن ملوانى

 

قُتِلَ وقُتِلتْ والجُثة المجهولة

والأطراف الباحثة عن جدعها

والفجر المعاتب للمارّين من هنا وهناك

والساقية القبر والرمال الساترة للعراة

والبندقية الشاخصة بلا لافتةولا غلاف

 

سِرَ ليْلا أُسِرَتْ نهارا

اُجتُثَّ من بيته ظُهرا ماذا تبقّىمن الرّبيع إذن؟

ماذا جنت هذه الأرض ؟ من هذا القادم بلا قلب ولا كبد ؟

منهؤلاء البَاردين كالجماد ينفثون النّار في أرحامهم ؟

من هؤلاء ؟ يستحيلالتّبيُّن هنا

 

الظلم والظلام والعبث والجفاء

والعناء والغثاء والنداءوالحرائق

والفوارق والخُطُب والخُطُوب.

 

ما هذا الخليط الخانق الحارق؟يستحيل الجواب

فما هذا البحر الأليم وما هذا الكاسح الدخيل ؟

ويْحنا قديغيب السؤال في ليلة

قد تغيب بقية القلب

 

نودع الأرض والنخل والنحلوبعدنا هذا الجمر

وهذا القلب الخشبي يستمرئ نصرا بالمجان

فلا ولننودع الأرض نحن الأرض

والأرض تحب نفسها وأنفاسها

“ليرحل هذا الدخيل”

ذلكمنشيد النخيل وطيرنا الحر الجميل.

 

بقلم /لحسن ملواني

شاعر من المغرب

 

Print Friendly, PDF & Email

Be Sociable, Share!