( مَذَلَّةُ الفَقْرِ والحِرمانِ ؟!) للشاعر رمزي عقراوي

رمزي عقراوي

رمزي عقراوي

أ يَا شعبُ —!

أ تَجعَلُ مَنِ آستعبدَكَ !!!

ومَن تحكَّمَ في رِزقِكَ ربَّا ؟؟؟

بأيِّ مشورةٍ —

أو بأيِّ رأيٍ —

أو شريعةٍ يُحمِّلُكَ ذنبا ؟؟؟

تظلُ تُؤيِّدُ \ الطّاغوتَ !

وتمشي وراءَهُ كلّ يومٍ —

وقد كرَبتْكَ كَربا —

كأنَّكَ لا ترى حاكِماً سِواهُ

ولا تلقى من العراقيين

غيرهُ مُنفرِداً مُكِبّا !!!

وقد ظلَّ مُبتعِداً عن حياتكَ

وانتَ تزدادُ له قُربا !!

وجَعلكَ تبكي من القهرِ والبَطالةِ

فويلُكَ – ثمَّ وَيلُكَ حين كَبُرَ وشبَّا

إذا أصبَحتَ صَبَّحَكَ

 الإرهابُ واللّصوصُ

وأنواع العذابِ

تصُبُّ عليكَ صَبَّا !!

وتُمسي والمساءُ

عليكَ مُرٌّ ومُظلِمٌ

تُقلِّبُكَ العِصاباتُ

 والأحزابُ جَنباً فجَنبا

أحسَبُكَ من كَثرةِ

الخوفِ والتّهجير والظلمِ

وأنتَ ترتَجِفُ من البَردِ !!

سوف تموتُ – رُعبا ؟؟؟

أ تتظاهَرُ بالأمنِ

 والأمانِ الكاذبِ

وقد عُذِّبْتَ رَغَباً – ورَهبا ؟؟؟

فما لكَ في

مُودّةِ المُفسدين نَصيبٌ

سِوى خُفَّيْ حُنينٍ —!!!

فلا تأخُذْ من خيراتِ

الوطنِ بيديْكَ تُربا ؟؟؟

بَلْ من حقّكَ —

 أنْ تأخُذَ ذَهَبا —

وآترُكْ جَعجَعةَ

 المُستبدّينَ وحارِبْهُم

إذا ما تمادَوا فلهُم

 مع المعروفِ شَغبا

ألا يا شعبُ

هل لكَ في التَّعزّي ؟؟؟

فقد عذَّبْتَني – وآهلَكْتَني —

ولقيتُ مِنكَ جَدْبا !!!

وقد أصْبحتَ تلقى

من المسؤولين مِراراً

ممّا يَعدّونَ عليكَ

طولَ الوقتِ ذَنبا ؟

كأنّكَ تقتُل للطغاةِ — قتيلاً ؟؟؟

عندَما تطلبُ حقكَ !

أوتجني عليهم حَربا ؟؟؟

وقد رأيتُ الشَّعبَ

 لا يطلبُ حقهُ

ويُؤثِرُ التَّخاذُلَ – والصَّمتَ !!

لأنه لا يَخافُ ذِئباً —

 بَلْ يَخافُ كَلبا ؟؟؟!!!(2012)

Print Friendly, PDF & Email

Be Sociable, Share!




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *