غرقان الضي – للشاعر : سيد منيرعطيه

سيد منير عطيه

وكأننا فوق الغيم ماشيين
أو فوق الجرح بنتمرجح
أيام بالعمر بتتفسح
تحضنا ساعات
ترمينا سنين
ونموت ونعاند ونقاوح
قُدّام الناس ونقول عايشين
وبنمشي ف كل طريق شايلين
على كتف هموم
والتاني وجع
والدنيا بتعمل فينا بِدع
ويزيد الحِمل على الشيّال
نجمع أحمالنا ف صوت موّال
لو سمعه جبل ممكن يبكي
وان شاله جبل فجأه يهدُّه
وما بين الضد وبين ضدُّه
خطاوينا بتمشي وتتكعبل
ونقوم ونعيدها من الأول
ترجع تتكعبل خطاوينا
وما حدّش ييجي يمد الإيد
ولا فكّر ياخد بإيدينا
الكل بيضحك قُدّامنا
ويلف عشان يطعن فينا
ولا حدّش بيسمّي علينا
وكأن الكل صبح شياطين
بقى زمن الباطل يتحكّم
ويسد الضي شمال ويمين
والحق يموت مليون مرّه
وان عاش بيعيش مكسور العين
ومشاعر باهته بتتفلسف
أو تعزف لحن كئيب وحزين
وان حب الصدق يعيشله يومين
يتحمّل كدب لمليون عام
غرقان الضي ف عتمة ليل
وضلام الليل الغرقان عام
وان كان البرد صداع وزكام
الحر طاعون
مين يرضى يعيش غير المجنون
غير الأراجوز
غير الكدّاب
دا ما فيش إنسان جوّاه أنياب
بتمص الدم
ومافيش كوابيس تعطف ع الحلم
ومافيش إخلاص يقبل بالغدر
وحاولت استنى طلوع الفجر
ورفعت أدان
إنما ما لقيتش قصادي ودان
لملمت الفاضل من حلمي
وغزلت من الأحلام أكفان
صلّيت وقريت أيتين قرأن
وبدأت اتحضّر للرحله
منا أصلي نويت امشي لواحدي
وأسيبكم عايشين ف الوحله
إختارت أروح لمكان أحلا
مش عايز ولا واحد منكم
بدموع تماسيح ..
 
يمشي جنازه
سيد منيرعطيه
عضو اتحاد كتاب مصر
من ديوان (عمواد دخان)
Print Friendly, PDF & Email

Be Sociable, Share!




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *