ووافق مسلحو المعارضة خلال الليل على اتفاق إجلاء سري بعد أن حوصروا في جيب صغير في حي القابون الواقع على الطرف الشمالي الشرقي لدمشق الذي تحول معظمه إلى أنقاض بعد مئات من الغارات الجوية والصاروخية على مدى 80 يوما تقريبا.

وكان الجيش استأنف قصفه العنيف للحي يوم الأربعاء بعد إنذار ليوم واحد وجهه للمعارضة المسلحة للاستسلام والموافقة على الرحيل إلى مناطق تسيطر عليها قوات المعارضة في شمال سوريا.

وقال عبد الله القابوني من المجلس المحلي للمنطقة لرويترز إن الجيش السوري هدد بتدمير ما تبقى في القابون ولن يقبل أي شيء سوى حل عسكري.

وتم إجلاء مئات من مقاتلي المعارضة وأسرهم الأسبوع الماضي من منطقة برزة المجاورة بعد أن قبل مسلحو المعارضة هناك إلقاء أسلحتهم والرحيل إلى محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة.

وقالت وسائل إعلام حكومية إن 2289 شخصا غادروا الحي وتوجهوا لإدلب الأحد نصفهم من المسلحين. وقدرت جماعات في المعارضة المسلحة العدد الإجمالي لمن غادروا القابون بأكثر من 1500 شخص.

وقال مصدر في المعارضة المسلحة إن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا عندما وقع إطلاق نار على حافلة ضمن قافلة تضم أكثر من 30 حافلة تقل المغادرين نحو الشمال إلى خارج دمشق.

تمثل خسارة القابون بعد برزة ضربة قوية أخرى لقوات المعارضة التي تقاتل من أجل الحفاظ على موطئ قدم لها بالعاصمة وتواجه القوات الحكومية المدعومة بقوة جوية روسية وفصائل تدعمها إيران.

من جهة أخرى، تجددت الاشتباكات بين فصائل المعارضة السورية والقوات الحكومية في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

وقالت فصائل المعارضة إنها تمكنت من قتل أحد عشر مسلحاً من قوات الجيش والميليشيات المساندة له، خلال محاولات للتقدم على جبهة بلدة بيت نايم بغوطة دمشق. وترافقت الاشتباكات مع قصف جوي ومدفعي مكثف على البلدة.