الجيش العراقي يعلن استعادة معظم تلعفر من تنظيم داعش

الجيش العراقي

الجيش العراقي – صورة أرشيفية

قال الجيش العراقي إن قواته استعادت تقريبا كل تلعفر، معقل تنظيم داعش في شمال غرب العراق، فيما يستمر القتال في العياضية وهي منطقة خارج المدينة. وينتظر الجيش العراقي استعادة المناطق المحيطة بالمدينة لإعلان الانتصار الكامل.

أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اليوم (الأحد 27 أغسطس / آب 2017) أن القوات العراقية حررت ثلاثة أرباع قضاء تلعفر من سيطرة “داعش” منذ انطلاق عمليات “قادمون يا تلعفر” قبل أسبوع. وقال في العبادي في تصريح صحفي مع نظيره التشيكي يوهسلاف سوبوتكا الذي يزور العراق حاليا: “أحيي كل المقاتلين في تلعفر لتحقيق الانتصارات الرائعة ضد داعش”، محذراً من أن يقوم عناصر التنظيم “بأعمال إرهابية لقتل المدنيين”. 

وتواصل القوات العراقية مع قوات الحشد الشعبي وبدعم من التحالف الدولي، عملية الاطباق على عناصر تنظيم “الدولة الاسلامية” في مدينة تلعفر، التي تعتبر واحدة من آخر معاقل التنظيم  في البلاد. 

وأعلنت قيادة العمليات المشتركة بعد أسبوع من انطلاق المعركة، أن القوات العراقية باتت تسيطر حاليا “على 94 في المئة من المدينة، أي على 27 حيا من أصل الاحياء الـ29” التي تتكون منها هذه المدينة الواقعة في محافظة نينوى.

واستعادت القوات العراقية كامل سيطرتها مطلع تموز/ يوليو على الموصل ثاني مدن البلاد، والواقعة على بعد 70 كيلومترا شرق تلعفر. وأكد قائد عمليات “قادمون يا تلعفر” الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله السبت أن “قوات مكافحة الإرهاب حررت حي القلعة وبساتين تلعفر وترفع العلم العراقي على أعلى بناية في القلعة” موضحا أن العملية ما زالت مستمرة.

وتركز القوات العراقية المتقدمة حاليا على استعادة بلدة العياضية الواقعة على بعد 15 كيلومترا شمال تلعفر، لأنها تقع على الطريق التي تربط تلعفر بالحدود السورية. وأوضحت القيادة المشتركة للعمليات أنه في مجمل منطقة تلعفر “تمت استعادة السيطرة على 1155 كيلومترا مربعا من أصل 1655 كيلموترا مربعا، أي سبعين في المئة من المنطقة”.

 وتتقدم القوات العراقية مع قوات الحشد الشعبي بشكل سريع في تلعفر، بمساندة سلاح الجو العراقي وطيران التحالف الدولي اللذين يشنان ضربات جوية متلاحقة منذ أسابيع عدة في هذه المنطقة.

 ويرجح قادة عسكريون إعلان انتهاء المعارك واستعادة تلعفر قبل عيد الأضحى المتوقع في الثاني من أيلول/ سبتمبر. وبلغ عدد سكان تلعفر قبل دخول تنظيم الدولة الاسلامية اليها عام 2014 نحو 200 ألف نسمة غالبيتهم من الشيعة التركمان.

 ولا تواجه القوات العراقية التي تواصل التقدم داخل تلعفر التي تحولت إلى مدينة أشباح، سوى مقاومة ضعيفة جدا من الجهاديين تقتصر على رصاص القناصة مع اقتراب مدرعات القوات العراقية. ولا تزال قوات الجيش تقاتل في المدينة بدعم من قوات الحشد الشعبي، فيما أعلنت قوات الشرطة الاتحادية وقوات مكافحة الارهاب استعادة جميع المناطق التي كلفت باستعادتها.

 وبمعزل عن تلعفر لا يزال تنظيم “الدولة الإسلامية” يسيطر على موقعين مهمين في العراق هما الهدفان المقبلان للقوات العراقية. فهناك أولا قضاء الحويجة الواقع على بعد حوالى 300 كيلومتر شمال بغداد في محافظة كركوك المتنازع عليها بين بغداد واقليم كردستان، وثانيا بلدات القائم وعنه وراوة الواقعة على مقربة من الحدود العراقية السورية. وكان تنظيم الدولة الإسلامية شن هجوما واسعا في حزيران / يونيو 2014 مكنه من السيطرة على نحو ثلث مساحة العراق.

ح.ز/ س.ك (أ.ف.ب / رويترز، د.ب.أ)

Print Friendly, PDF & Email

Be Sociable, Share!