أحدث ما أعلنه الحوثيون في هذا الصدد التهديد بتحويل البحر الأحمر إلى “مسرح حرب”، وهو على الأرجح آخر ما يملكوه من أوراق في المعركة ضد الشرعية.

لا يخفي بيان الانقلابيين، الصادر الأحد، عداوة، إنما يحمل في طياته ما هو أخطر، فهو يأتي بعد ساعات من استهدافهم لميناء المخا بقارب مفخخ.

أمر يؤكد مدى الخطر الذي يشكله الحوثيون وأتباعهم على الموانئ اليمنية، بل هو جرس إنذار يمتد ليصل إلى تهديد الملاحة الدولية في مضيق باب المندب.

رئيس الحكومة اليمنية، أحمد بن دغر، اعتبر أن استهداف ميليشيات الحوثي ميناء المخا بقارب مفخخ عملية إرهابية، يعكس روح الهزيمة التي يعانون منها.

وأوضح بن دغر أن العملية الإرهابية في المخا تعكس لجوء ميليشيات الحوثي لتدمير البنية التحتية.

أما وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش فأكد في تغريدة على تويتر أن الاستهداف الحوثي للميناء ممارسة إجرامية تجاه العمل الإغاثي والمساعدات الإنسانية.

يحدث ذلك في وقت تبذل قوات الشرعية مدعومة بالتحالف العربي جهودا كبيرة لاستعادة محافظة الحديدة الساحلية من قبضة الانقلابيين، إذ تعتبر استعادتها بداية مهمة لتامين الساحل اليمني وصولا إلى باب المندب.

ويخشى المجتمع الدولي التهديدات المتلاحقة التي تشكلها ميليشيات الحوثي وصالح على الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب تحديدا.

إلا أن الانقلابين في اليمن يتبعون ذات النهج الذي تتبعه حليفتهم إيران، إذ لم تكف طهران عن التلويح بعرقلة الملاحة في مضيق هرمز ومياه الخليج العربي.